ملا محمد مهدي النراقي

121

جامعة الأصول

وقوله تعالى : ما كان اللَّه ليضلّ قوماً . . . . وقوله : ليهلك من هلك عن بيّنة . . . . وغير ذلك ممّا هو في هذا المعنى . ولنا ايضاً جميع الأخبار المذكورة . سوى خبر عبداللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ) عليه السّلام ( وهو قوله ) عليه السّلام ( : « كلّ شيء يكون فيه حرام وحلال إلى آخره » . فإنّ دلالته منحصرة في أصالة البراءة بالمعنى الاوّل كما لا يخفى . وكذا قوله ) عليه السّلام ( : « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » . فهو ايضاً لا يدلّ على أصالة البراءة بهذا المعنى . ولنا ايضاً الادلّة العقليّة المذكورة . وامّا دعوى الاجماع فالمنقول من الصّدوق انّما هو في المعنى الاوّل وامّا دعوى المحقّق والعلامّة كما نقله بعض فلم يكن كلامهما حاضراً عندي وقت التأليف حتى احقّق الحال . ثمّ انّ المجتهدين لمّا ذهبوا إلى استحباب الاحتياط فيما لا نصّ فيه